الفكرة القائدة

إن حالفك الحظ (وهو جميل حين يأتي) فوجدت نفسك تتهيأ لكتابة شيءٍ ما،لم تتضح معالمه بعد

فالنصيحة تقول أمسك بالفكرة القائدة واتبع الإشارات هذه:

-دومًا هناك فكرة رئيسية هي التي تقود الكتابة داخل موضوعات فرعية متباينة في ذاتها ومتوافقة في اتصالها بالفكرة القائدة إن برابط مباشر أو ضمني واكتشاف الفكرة القائدة أول عوامل نجاح النص وتأثيره.

-لاتستطرد فإن عدو الاستمتاع بالكتابة وفيروس الاسترسال في قراءة نصك هو أن تضع فكرة دخيلة في سياق لاتنتمي وتضيع في تفاصيلها

-اعرض الفكرة في اول النص ولا تذهب في التمهيد إلى “دَش كلام” تغيب معه الغاية من نصك

-إن كنت في كتابة نص لفيلم وثائقي فعليك أن تراعي العقل الجغرافي للمشاهد والذي يحتاج منك ان تخبره (أين نحن الان وفي اي زمن وماذا يحدث) ثم انطلق للسرد

-كثيرا ما يتكرر السؤال (لماذا اخترت هذا الموضوع) والمغزى منه أن نعرف مالفكرة القائدة التي استدعته ومن ثم نفهم حاجة النص اكثر

فالفكرة القائدة هي من تختار الموضوع وليس العكس ..

المحتوى الإجرائي لشركة TeleMoney

المحتوى الإجرائي؛ المختصر الواضح،مع التوجيه المباشر لفعل معين CTA وتوظيف مريح للمساحة واستفادة من ألوان الشعار كل ذلك يجعل من إعلان #TeleMoney_Transfers يستحق الرواج

حمل – حول – وفر بهذه الثلاث كلمات قدم الإعلان وصفة إجرائية تجعل المتلقي لايتعب كثيراً في تذكر الخطوات. المحتوى المبني على إجراءات واضحة ومختصرة مطلب مهم خصوصاً في #محتوى #التطبيقات + #المتاجر_الالكترونية

الانحسار القادم

بدأ ما يعرف باللغة البيضاء كمصطلح تعبيري عن اللهجات الشعبية المدرجة في الإعلانات والمحتوى الرقمي،وتزامنت شدة رواجها مع ظهور وسائل التواصل الاجتماعي،والتي بدورها أعادت الجماهير للانكفاء على ذاتها ومجتمعها المحلي وعاداتها في الكلام واستخدام الأمثال والتعبير الشعبي عن كل منتج وخدمة يراد الإعلان عنها.

لقد خفتت هالة التلفزيون وقنواته الفضائية التي تخاطب جماهير واسعة على رقعة جغرافية ممتدة ومتنوعة من اللغات،إذ كانت تخاطبهم بلغة مفهومة بسيطة لكنها مشتركة مع الجميع،وما أصبح عليه الحال الآن هو أن الإعلان يصمم في لغته ليكون مستهدفاً لمدينة أو محافظة معينة داخل البلد الواحد ويتم استدعاء لكنة الكلام للجمهور المستهدف “كالسأسأة” وهي قلب الكاف سيناً أو جيماً،وغيرها من الأمثلة” ومن ثم لايمكن لمثل هذا الإعلان النمطي الخالص أن يشيع بين باقي المدن،وبرغم تحقيقه لأهدافه التسويقية والبيعية ودعم البراند بحضور قوي داخل المنطقة المستهدفة إلا أن اللغة البيضاء يمكن أن نشبهها بالفاكهة الصيفية أو بزهور الشتاء التي لاتعمر طويلاً،وفي الأفق تلوح بوادر الانحسار القادم للغة البيضاء لأسباب عديدة منها:

  1. ضحالة المرادفات وقلتها وبالتالي صعوبة في توليد خطاب إعلاني بنفس المرادفات،ويمكنه الصمود لسنوات عديدة.
  2. خلل في قدرة اللغة البيضاء على الاحتفاظ بالتأثير الجماهيري، فهي غير قابلة للتكرار على المدى القصير.
  3. محدودية الجمهور: حتى الجمهور المستهدف في منطقه معينة لايتفاعل بكامل أفراده مع اللغة البيضاء، نظراً لتنوع العادات واللهجات والأعراق.
  4. البُعد الإثني أو العنصري الذي قد يعود على البراند المعلِن بسلبيات تفقده حصة من مبيعاته عند استخدامه للغة بيضاء مخصصة لجمهور معين وإهمال بقية الجمهور.
  5. غياب مصادرها:اعتماد اللغة على الإرث اللغوي المناطقي والمؤلفات في مثل هذا الفن قليلة وفي بعض المناطق تكون شبه معدومة.
  6. غياب البعدين الأدبي والبلاغي وهما ضروريان لتقديم مستوى لائق للبراند وانطباع راقي تجاهه.

هل نعود للغة العربية الفصحى؟

الأمر يتطلب قدراً من هذا ونزراً من ذاك، أي أن اللغة الإعلانية يجب أن تكون محتفظة بمفرداتها العربية السهلة مع الاحتفاظ ببعض خصائص اللغة البيضاء وهي البساطة والعفوية، وكما أن غرائب اللغة العربية الفصحى ينفر منها الجميع بما فيهم بلغاء العرب فكذلك غير مقبول استدعاء لغة بيضاء مغرقة في الشعبية الدارجة “السوقية”.

وكما قيل في الأدب الشعري:

 عليك بأوساط الأمور فإنّها … طريق إلى نهج الصّواب قويم

ولا تك فيها مفرطا أو مفرّطا … كلا طرفي قصد الأمور ذميم

ومن الجيد النصح للقطاعات الرسمية في البلاد،بتعزيز الإثراء اللغوي في إعلاناتها،بدلاً من النزول لمستوى متدني وغير لائق بها في مخاطبة الجمهور،حتى أصبحت بعض الإعلانات أشبه بحديث الشوارع الذي يترفع الشخص الواعي المتعلم عن سماعها.

أما اللغة البيضاء فهي هبة شعبية ستؤرخ لحقبة إعلانية معينة وستمضي،وهي الانحسار القادم كونها غير قادرة على الحياة لفترات أطول،ومن الجميل التذكير لكتاب المحتوى وصانعيه أن لا يراهنوا عليها ولا يستميتوا في تمجيدها. وهنا سؤال (ماهي البدائل؟).

ماجد العولقي

11أبريل2021 /29-08-1442

المحتوى هو الملك The Content Is King

لماذا هناك فرق بين صانع المحتوى والكاتب


إفراد كلمة المحتوى تعني ( الصورة – الفيديو – النص – الفن التشكيلي – الصوت ) ليس هذا حصرياً بل ومعه قائمة واسعة من الأشكال البصرية والسمعية والوسائط المعلوماتية المتعددة.
من وجهة نظري والتي عاضدتها بخبرة مستمرة في سوق الإنتاج الإعلاني وصناعة المحتوى لمختلف وسائل الإعلام، أجد أن صانع المحتوى هو ما يمكن أن نصفه بالمسمى المشهور في مجال الإعلان والإنتاج بالـ

Creative Director

وتعني المخرج الإبداعي،

ويعرفه أصحاب الإنتاج المرئي بوصفه (المنتج المنفذ ذو النظرة الفنية الاعتبارية) فهو يصنع المحتوى وفق ما تمليه عليه الوسيلة الإعلانية ومساحتها وجمهورها وطبيعة الحدث … إلخ، فقد يختار صورة أو يختار صوت أو فيديو وربما يرى من الأفضل المراهنة على الفن التشيكلي .. بعد ذلك ” يناول” المهمة للمختص، والجدير بالذكر أن هذه صنعة مستقلة بشكل واضح عن اختصاص وبدهيات الكتابة، حيث يملك الصانع أن يتعاقد مع أحد الكتاب لتلبية الاحتياج لديه، مع استحضار البون الكبير بين الكُتَّاب في هذا المجال أيضاً،حيث نجد:
ScreenWriter كاتب سيناريو تلفزيوني
CopyWriter كاتب محتوى تسويقي
Author مؤلف روائي / غنائي / شعري
journalist مبدعو الأعمدة الصحفية و التحرير الإخباري

” المحتوى هو الملك “

بيل جيتس

وبما أن بيل جيتس يرى أن المحتوى هو الملك فإن المخرج الإبداعي هو رئيس الوزراء -إن صح التعبير، فقد يرى المخرج الإبداعي أن يستعين بفريق آخر وإضافي كالمصمم والرسام وأرى ومن خلال مجريات ووقائع الإنتاج (أنه يُسهِم أحياناً بحكم عمق رؤيته الفنية ) في أعمال التلحين والأداء الصوتي، لأنه بالنهاية يريد أن يطبق فكرة لديه ولذلك هو يوظف كل كتاب المحتوى وزملاءهم الآخرين أيضاً، ومع أنه يأخذ بمشورتهم إلا أنه بعد ذلك يرجح ما يراه الأنسب لتحقيق أفضل الأعمال، في مجال الأفلام وصناعة السينما يلعب هذا الدور المحوري من نسميه بمنصب المنتج المنفذ.

والآن هل أنت بحاجة فعلاً لصانع محتوى أم لكاتب محتوى؟