مميزة

المحتوى هو الملك The Content Is King

لماذا هناك فرق بين صانع المحتوى والكاتب


إفراد كلمة المحتوى تعني ( الصورة – الفيديو – النص – الفن التشكيلي – الصوت ) ليس هذا حصرياً بل ومعه قائمة واسعة من الأشكال البصرية والسمعية والوسائط المعلوماتية المتعددة.
من وجهة نظري والتي عاضدتها بخبرة مستمرة في سوق الإنتاج الإعلاني وصناعة المحتوى لمختلف وسائل الإعلام، أجد أن صانع المحتوى هو ما يمكن أن نصفه بالمسمى المشهور في مجال الإعلان والإنتاج بالـ

Creative Director

وتعني المخرج الإبداعي،

ويعرفه أصحاب الإنتاج المرئي بوصفه (المنتج المنفذ ذو النظرة الفنية الاعتبارية) فهو يصنع المحتوى وفق ما تمليه عليه الوسيلة الإعلانية ومساحتها وجمهورها وطبيعة الحدث … إلخ، فقد يختار صورة أو يختار صوت أو فيديو وربما يرى من الأفضل المراهنة على الفن التشيكلي .. بعد ذلك ” يناول” المهمة للمختص، والجدير بالذكر أن هذه صنعة مستقلة بشكل واضح عن اختصاص وبدهيات الكتابة، حيث يملك الصانع أن يتعاقد مع أحد الكتاب لتلبية الاحتياج لديه، مع استحضار البون الكبير بين الكُتَّاب في هذا المجال أيضاً،حيث نجد:
ScreenWriter كاتب سيناريو تلفزيوني
CopyWriter كاتب محتوى تسويقي
Author مؤلف روائي / غنائي / شعري
journalist مبدعو الأعمدة الصحفية و التحرير الإخباري

” المحتوى هو الملك “

بيل جيتس

وبما أن بيل جيتس يرى أن المحتوى هو الملك فإن المخرج الإبداعي هو رئيس الوزراء -إن صح التعبير، فقد يرى المخرج الإبداعي أن يستعين بفريق آخر وإضافي كالمصمم والرسام وأرى ومن خلال مجريات ووقائع الإنتاج (أنه يُسهِم أحياناً بحكم عمق رؤيته الفنية ) في أعمال التلحين والأداء الصوتي، لأنه بالنهاية يريد أن يطبق فكرة لديه ولذلك هو يوظف كل كتاب المحتوى وزملاءهم الآخرين أيضاً، ومع أنه يأخذ بمشورتهم إلا أنه بعد ذلك يرجح ما يراه الأنسب لتحقيق أفضل الأعمال، في مجال الأفلام وصناعة السينما يلعب هذا الدور المحوري من نسميه بمنصب المنتج المنفذ.

والآن هل أنت بحاجة فعلاً لصانع محتوى أم لكاتب محتوى؟

كوفيد19 يرفع حصيلة الألفاظ والتعابير حول العالم

سنة لا مثيل لها في التاريخ المعاصر.

وهي أيضاً سنة متفردة من حيث الألفاظ، والتعابير، والكلمات، والاختصارات الجدية التي أضافتها إلى الطبعتين الجديدتين من قاموسي أكسفورد للغة الإنجليزية وميريام ويبستر الأمريكي.

فقد أعلن الأخير أن كلمة «وباء عالمي» Pandemic هي كلمة عام 2020 بلا منازع.

وقال محرره بيتر سوكولوفيسكي إن كلمة «وباء عالمي» لم تعد مجرد لفظ فني، بل غدت كلمة عادية دارجة في الأخبار وكلام العامة على حد سواء.

وكانت منظمة الصحة العالمية أعلنت مرض كوفيد-19 في 11 مارس 2020 «وباءً عالمياً».

وأوضح سكولوفنسكي أن البحث عن معنى كلمة Pandemic ارتفع في 11 مارس الماضي بنسبة 115806%.

وقال إن الكلمة تتكون من مقطعي pan ويعني «للجميع»، وdemos التي تعني الشعب، أو السكان، في اللغتين اليونانية واللاتينية القديمتين.

أما الطبعة السنوية لقاموس أكسفورد للغة الإنجليزية فاعتمدت عشرات الكلمات والعبارات الجديدة التي ظهرت في أتون الأزمة الوبائية.

ومنها anthropause وتعني التباطؤ العالمي في حركة السفر والنشاط البشري جراء الوباء؛ وanti-masker للشخص المناهض لارتداء الكمامة؛ وanti-vaxxer للشخص المناهض للتطعيم بلقاحات كوفيد-19؛ وBC وهي اختصار لعبارة «قبل كوفيد»، أو «قبل فايروس كورونا»؛ وbubble وهو العدد المحدود من الأشخاص المسموح لهم بالتلاقي في نطاق تدابير مكافحة كوفيد-19؛ وcircuit breaker التي تعني أصلاً الجهاز الأوتوماتيكي الذي يقطع التيار الكهربائي كإجراء للسلامة.

كما تعني الوقف الوقت للتداول في البورصة لمنع تسبب الذعر في عمليات بيع محموم للأسهم.

وأضاف إليها قاموس أكسفورد معنى جديداً هو: فترة قصيرة من الإغلاق هدفها وقف تفشي أي مرض مُعدٍ.

ومن الكلمات الجديدة التي دخلت قاموس 2020 covidiot وهي صفة للشخص الذي يتحدى الإرشادات الصحية الاحترازية.

ومنها أيضاً تعبير flattening the curve أي تسطيح المنحنى، وهو اتخاذ إجراءات لخفض معدل تفشي الوباء.

ومع أن كلمة furlough موجودة منذ وقت طويل، وتعني أصلاً إعطاء الجنود إجازات مدفوعة، إلا أنها أضحت تستخدم الآن لوصف العمال والموظفين الذين تعطي الحكومات مخدميهم إعانات مالية لدفع نسبة كبيرة من رواتبهم أثناء بقائهم في منازلهم بسبب الأزمة الوبائية.

وفيما فرض تعبير fake news نفسه بسبب المماحكات السياسية بين الرئيس دونالد ترمب وخصومه؛ فإن كوفيد-19 أدى إلى ظهور لفظ مشابه هو infodemic، ويعني كثرة المعلومات غير الصحيحة المتعلقة بحقيقة الوباء، التي تنتشر سريعاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

ولعل أبرز ألفاظ عصر كوفيد-19 هو lockdown، (الحظر) أو(الإغلاق الشامل) ويعني فرض حالة من العزل، والاحتواء، والقيود لأغراض أمنية، أو باعتبارها خطوة من أجل سلامة الصحة العمومية.

وفرض الاختصار الذي يرمز إليه بالأحرف PPE نفسه على الأخبار والتغطيات التلفزيونية، ويعني معدات الحماية الشخصية، التي تشمل أي ملابس وأجهزة تهدف لحماية مستخدمها من الإصابة بالوباء.

وفي أستراليا تم استحداث لفظ sanny للإشارة لمعقّم اليد.

ولم يجد قاموس أكسفورد غضاضة في اعتمادها ضمن الألفاظ الدارجة في الإنجليزية.

واعتمد القاموس الجديد أيضاً عبارة self-isolate التي تعني قيام الشخص بعزل نفسه فترة محددة في منزله لتفادي الإصابة بالفايروس (الحجر المنزلي).

أما أبرز تعابير عصر كوفيد-19 التي وجدت طريقها إلى القاموس الإنجليزي فهي عبارة «التباعد الاجتماعي» social distancing الذي يفضل كثيرون عند تعريبه أن يطلقوا عليه التباعد الجسدي.

وهناك الـsuperspreader وهو الشخص المصاب بالفايروس الذي يشارك في مناسبة حاشدة فيفشي الفايروس في أكبر عدد من الأشخاص.

وحين يتزامن الوباء العالمي مع كارثة أخرى، كهبوط أسعار النفط، أو تزايد وفيات المصابين بأمراض لا علاقة لها بكوفيد-19، فإن اللفظ الذي يستغرق ذلك المعنى هو twindemic أي الوقوع المتزامن لوباءين.

وهناك الـwet market أي السوق المبتلة، وهي الأسواق الآسيوية التي تباع فيها اللحوم والحيوانات البرية والبحرية الحية.

ويُزعم أن فايروس كورونا الجديد انطلق من أحد تلك الأسواق في مدينة ووهان في الصين.

وأخيراً لفظ zoombombing وهو الفعل الذي يقوم به الشخص الذي يخترق مؤتمراً عبر تكنولوجيا تطبيق zoom ليبث محتوى تعنيفياً، أو فاضحاً، أو مسيئاً على من يشاركون في ذلك المؤتمر الافتراضي.

المصدر: عكاظ -بتصرف

القيم العظمى هي من تقود الجهود نحو الفوز بالمستقبل، وتصنع قوة التلاحم بين مكونات المشروع لتسير متناغمة

من أعمالي في سكريبت موشن جرافيك شركة البحري السعودية

هل تعرف الفرق بين المشاهير والمؤثرين ؟

أشارت دراسة صادرة عن شركة DRC السعودية إلى أن هناك فارق حقيقي بين المشهور والمؤثر، وقد أوضح المسح الذي قام به فريق الدراسة إلى أن نسبة 90% من الجمهور يعتقدون أن ليس كل مشهور مؤثر وليس كل مؤثر هو في الوقت نفسه يعد مشهوراً.

هذه الحيثية أعادت الأمور إلى نصابها، فالمؤثرين لاسيما الخبراء والمتخصصين لديهم بصماتهم المشهود لها في مجتمعاتهم حتى وإن لم يحالفهم الحظ ليكونوا تحت الأضواء، هذا إذا كانت الأضواء والشهرة فعلاً هي أحد مكونات السعادة والحظ الجميل.

ماجد العولقي

ماهية الشخص مؤثراً أو مشهوراً..؟

ازدهار سوق الإعلانات الرقمية ساهم في الخلط بين مفهوم التأثير والشهرة ولكن يمكننا القول بأنه:

أعجبك الموضوع، إنها فرصة لكي تشارك المقالة.

جارٍ المعالجة…
نجاح! أنتَ مدرج في القائمة.

لماذا استطاع فيلم#تحدث_العربية أن يحقق التأثير

بمناسبة #اليوم_العالمي_للغه_العربيه رصدنا نشاط فاعل على مستوى العديد من الجهات في المملكة العربية السعودية وكان الهدف منه إعادة ضبط بوصلة اللغة العربية لدى المجتمع العربي،والتأكيد على مهنتيها وقدرتها في الاستجابة لمتغيرات الحياة ومستجدات التقنية،وبما أن أغلب الإعلانات والمحتوى الرائج كان يخاطب الشعور العاطفي والإحساس الوجداني إلا أن هناك حالة جاءت مغايرة وأخذت تعزف على الوتر الأكثر صعوبة في مخاطبة المشاهدين، وهو المجال المنطقي أو الإقناع بالبرهان والمثال الواضح، وبطل هذه اللحظة الرائعة هو فيلم

#تحدث_العربية ولاتكسرها

الفيلم قدم المعاناة أولاً وقام بعكس تصرفاتنا الخاطئة مع الخدم والسائقين والناطقين بغير العربية، فنحن دائماً نقوم بتكسير مبادئ لغتنا طمعاً في إيصال المعلومة للمتلقي، اللائمة دائماً تقع على الطرف المتلقي (غير الناطق بالعربية) لكن الفيلم أعاد الأمور إلى نصابها وهي أننا نحن العرب الأولى بتحمل هذه المسؤولية، ولكن كيف يمكننا ذلك؟ جميعنا يرى أن هذا مجرد مثالية خارجة عن المعهود، أو ربما ترف فكري لايعدو كونه إعلان فني استعراضي ينتهي تأثيره بنهاية الفيلم..

لكن الفيلم ولأنه يتطرق لهذا المجال المنطقي فهو سيذهب بالتأكيد إلى أحد أساليب ترويج الفكرة عبر المنطق ومن ذلك:

المثال الحقيقي

التجربة البسيطة

أبوصالح و إقبال وفي تلك الخيمة البدوية وبأبسط معطيات الحياة استطاع أبوصالح أن ينقل اقبال من مجرد عامل يتكسر في لسانه فوق سكة اللغة العربية إلى شخص يتحدث العربية بإجادة ملحوظة،و مع بعض اللحن (القصور في النطق) وهذا اللحن يدل على منشأ اقبال كونه غير عربي ولكن تمرس على اللغة العربية نطقاً وفهماً وحتى تخاطباً فهو يقول (عشان كذا ) والذال تعتبر من أصعب الحروف على اللسان الأعجمي، و (ترى حنا نفهم ) الحاء أيضاً تعتبر حرف معقد النطق، غير أن اقبال اجتااز كل ذلك وبجدارة برغم أن بعض العرب لازالوا وإلى الآن يخلطون بين (الذال والزاي والقاف والهمزة) فكان الفيلم منطقياً حتى لدى العرب المقصرين في تصحيح نطق ألسنتهم بالشكل والطريقة السليمة النظيفة من اللحن الجلي والخفي، وهذا الجانب العميق في الفيلم الملامس للخلل الغامض لدينا نحن العرب في كوننا أحد الإشكالات التي تواجهها اللغة العربية كي تعيش وتنهض بدور أفضل كما كانت في السابق.

بساطة الفيلم واللقطات وحضور الشخصيات غير المتكلف هو أحد العوامل التي اسهمت في انسجام من يشاهدون الفيلم بلا إطالة ولا استطراد يضيع من كفاءة الفكرة وتسلسلها نحو النهاية الرائعة التي لعب بطولتها ابوصالح واقبال بكل جدارة، وإن كنت أرى أن مشهد السيارة في أول الفيلم ليس لقطة تأسيسية جيدة لامن ناحية جمالية ولامن ناحية دلالية، لكن لعل للمخرج زاوية أخرى يرى منها مبرر لذلك.

والآن .. هل تعتقد أنه كان يمكن الإقناع بأمثلة أفضل بكثير من اقبال في هذا الفيلم؟

الكتابة للصورة /النص التلفزيوني

الكتابة للصورة /النص التلفزيوني.
الصحف والصحافة أحدثت ثورة في الكتابة الصحفية وكذلك التلفزيون أحدث انتقاله عميقة في نوعية الكتابة
لذلك دائماً ما يتبادر للذهن الاستفهام الآتي:مالفرق بين النص الصحفي الادبي والنص التلفزيوني
إن الفارق يكمن في الصورة المصاحبة للنص التلفزيوني ولكي تبني ترابط مرئي في ذهن المشاهِد وخياله عليك أن تقّدم قصة (مصورة) بما يسمح للمخرج أن يصنع منها أشكال تلفزيونية متعددة
ريبورتاج
وثائقي
دراما وثائقي
فيلم سينمائي
مسلسل
مجلة تلفزيونية

وأما السينارست (كاتب النص للأعمال الدرامية والوثائقية) عليه أن يتقلب بين هذه أنواع ليتمرس ويصقل قدارته
فإذا كانت الكلمة هي وحدة بناء الكلام فإن اللقطة هي وحدة بناء الفيلم.
لذلك لا تكتب ما تفكر به في قالب نصوص وأحاديث حوارية بل ما تتخيله وتراه يقفز في خيالك من أماكن وأزمنة وشخوص وطقوس ومشاعر.

الفكرة أولاً: جلسات إثراء الفكرة (عصف ذهني)

يتفق عدة من نقاد السيناريو على أن الفكرة الخلاقة هي أساس كل شي جميل تشاهده في الفيلم

والدليل أن الفيلم قد حاز إعجاب الجمهور أنك تسمع العبارة المشهورة تتكرر

( واو ، إنه يتحدث عنا ، هذا فعلا يحدث الآن، إنها الحقيقة )

فالفيلم هو في الحقيقة تجسيد لما نعايشه في واقعنا ولما نتطلع عليه ولكن من زاوية بصرية فنية جامحة.

الملخص :logline

اكتب فكرة الفيلم في ملخص بسيط من سطر الى سطرين وتحتوي على إجابه عن هذا السؤال (ماذا يحدث في الفيل ) باختصار
قد ترى قبل كتابة الفكرة أن تعقد جلسة عصف ذهني لابتكار خطوط عريضة أفضل لفيلمك بمساعدة المبدعين وكتّاب السيناريو والمخرجين.
ويقوم السينارست لتمرين نفسه بمشاهدة أفلام و إعلانات مرئية والتساؤل:

-ماهي فكرة الفيلم وأبرز شخصياته.

-كيف انتهى الفيلم ومتى ظهرت شخصية البطل، ماهي الحبكة أو ما نسميه عقدة المشكلة

في كل فيلم ناجح هناك عقدتان
عقدة المشكلة وتبدأ في أول ربع ساعة من الفيلم
وعقدة الحل وتبدا قبل نهاية الفيلم بوقت يكفي لعرض الحل وعودة مجريات الأمور لوضع أفضل ( وليس لنفس الوضع الذي بدأ به الفيلم )
تخيل النهاية.
الأساس الفني يقوم على أنه: إذا أجاب الفيلم على كل الأسئلة واتضح الغموض فإنه قد وصل الى النهاية، وهذا يعني ظهور شاشة سوداء و التتر بأسماء فريق الفيلم مع صوت تصفيق او استهجان من الجمهور.. أنت من يحدد النهاية وعليك أن تتخيل أكثر من نهاية وتنتقي افضلها ( غرباء من كوكب الارض يجتاحون كوكب بأندورا لكنهم يعودون مهزومين عدا شخصين فقط يحبون الحفاظ على الطبيعة) فيلم AVATAR ،
يقول سيدفيلد: كل نهاية فيلم هي بداية لحياة جديدة إنها كالنجوم حين ينكدر أحدها فيولد نجم آخر مكانه
سنكتب وثائقي او درامي؟
يحتاج الوثائقي لإعداد جيد وجمع معلومات وعليك أن تعرف مالغاية من إنتاج الفيلم لصالح العميل ماذا يريد أن يخبر الجمهور أو يقدم من تصور عن نفسه أو قضيته او شركته أو مشروعه وبينما يعتمد الدرامي على العاطفة فإن الوثائقي عاطفيته هي منطقيته وحشد الادلة والإحصاءات وشهود العيان فالوثائقي مزيج من عاطفة ومنطق
وللعلم ففي السيناريوهات الوثائقية هناك سيناريو مبدئي قبل التصوير وسيناريو بعد التصوير

التسعير وتأثيره على الابداع.
إذا كنت تعمل تحت ادارة مخرج او منتج منفذ (عادة هذا الاصل) فأن من الافضل أن تسأل عن بدجت الإنتاج اولا لأن الافكار في بزنس الافلام يحكمها الميزانية و لكن لا تدع هذا الامر يؤثر عليك فإذا كان بالإمكان أن تبتكر فكرة مجنونة فالميزانية قد تتسع لتصل لطموح فكرتك فالغاية هي التأثير ولفت الأنظار.

السياق و المضمون
تطور الشخصية في الفيلم عامل مهم ورئيسي لبقاء وتيرة المشاهدين في المستوى الأعلى، ويتضمن عدة عوامل شخصية داخلية وخارجية قد يطول بنا المقام في استعراضها ولكن أحد أهم النقاط في بناء شخصية الفيلم الدرامي هي تكوين هذه الشخصية النفسي ولتتضح أبعاد البطل و تفاصيل الشخصية المضادة له من خلال مضمون الفيلم ( الأحداث، الصراع، التطور) الشخصية الرئيسية -البطل ، يجب أن تتضح في مضمون الفيلم فمثلا إذا كان البطل طبيبا فكيف سيتخلص من خصومه ، لو مر هذا الطبيب على ابنة أحد الخصوم هل سينتقم منها ام سيعالجها إن كانت مريضة ، هذا هو السياق الخاص بالشخصية يتبلور شيئا فشيئا من حدث لآخر، فالأحداث ستأخذ سياقاً معيناً ومن خلالها سنتعرف على مضمون شخصية البطل.

تذكر دائماً أن تكتب للصورة المتخيلة في عقلك وتذكر أيضاً هذه المقولة الشهيرة:

تستطيع أن تصنع فيلماً فاشل من سيناريو ناجح لكن لن تستطيع أبداً صنع فيلم ناجح من سيناريو فاشل.

بــوردينج – Boarding

عندما تقابل موظف مطار لايؤمن بتعدد التوجهات

(1)

حصلت على بوردينج؟

نعم،، هذا هو يسلمه بيده اليسرى 

“عفوا مديتها لك باليسار “

يرد عليه ..

“الله ييسر أمرك معذور “

يقص البوردينج و يهم بإعادة جزء منها للمسافر ثم يستدرك 

“ما قلت لي ! انت يساري أم يميني .. الانتخابات على الأبواب “

ينظر وحيد في وجه الملاح لبرهة 

“يا صاح أنا ذاهب في رحلة للغواية فلتأت معي “

يرد الملاح وهو ينظر للمسافرين خلف وحيد ،كأنه يريد أن يتهرب من الإجابة :

“أوه لا،، شكراً ، لدي خطة مماثلة لرحلة قادمة” 

وهو يحمل البرودينج مقصوصا ويترك رجل الملاحة الجوية خلفه ناداه بصوت مرتفع 

في المرة القادمة سأحمل عصا سيلفي وأمد لك البوردنج مستخدما أسناني  

حينها ستكون ممتناً أنني أعتقتك من ثنائية التفكير 

رجل الملاحة الجوية يلتفت تاركاً وراءه طابور المسافرين وينظر لخطوات وحيد

يحك ذقنه الأملس وقد بدا مضرجاً بالخجل

هذا الوقت سيمضي

أخذت نفسي و العائلة بمافيهم والداي واخواني واخواتي و خرجنا في عمق الصحراء تحت غيمة كبيرة رمادية رافقتنا منذ اول الطريق الى حط الرحال ،،

وصلت الى الارض الجرداء والرمال موزّعة تلات صغيرة هنا وهناك و نسمات باردة تباغتنا ضمن فضاء واسع ومددت بساطي على تلك الاحجار الصغيرة المغروزة في الرمل ،، 

هذه المرة وجدت في كل ماحولي لكنة غامضة 

خيمة البدوي و الابل واكوام الاطارات الملقاة في ناحية ،، المطر الذي يعِد بالهطول قريبا ولم يفعل ،، وصوت الصخب للعابرين من حولنا يقطع الصمت بين حين واخر 

هذا المكان حيث انا متاهة كبيرة مثيرة ،، و أجد في داخلي شيء ما يتقلب في صدري يريد ان يتحرر  لا ادري الطريق الى فوران الصدر هل يمر عبر العقل او يجد مسربه عبر غوغاء النفس ،، كنت ابحث عن دالة الطريق،و الى فهم العمق الواصل بين جوهر الحقيقة ،،بين حق الاحتكام الى الجسد  وأزلية الاتصال بالروح 

طرقت بخطواتي نحو خيمة البدوي ،، بيتان من الشَّعر الاسود المموه بخط ابيض في منتصفهما وغير بعيد قابلتني الابل في حظيرة واسعة ،، هذه الابل كأني اراها لاول مرة في حياتي ،،، عظمة الخِلقة وجمال المطلع و سمو النفس ،، الجمل أصبر الموجودات وصاحب الذاكرة ،، يحقد فيبقى حقده معه لسنين،، الجمل ابعد الكائنات سفرا و أكثرها صمتاً وترى فيه ملامح تلك النفس البشرية المسكونة بالمتضادات وفاء و حقدا و صبرا وجمالا وعزلة ومعاشرة .. شئ في نفسي كان يضارع هذا المشهد ،،هذه الابل بحالتها الماثلة أمامي هي متاهة جديدة اضافت نفسها لي كأحجارٍ الشطرنج السابقة من المطر الموعود الى البساط الذي تعبث به النسمات ،، يا إلهي ما دخل هذه الاشياء كلها لتجتمع في معادلة صعبة يجب علي تفكيكها لأحصل على اجابات لمافي صدري ،، هذا الضجيج في صدري يمتد لعشرينات خلت من عمري،، ضجيج متبعثر و اصداءه تتحدث لغة لا افهمها ولذا انا لا املك الخارطة و لا ارى الطريق ،، الطريق الواصل بين حق الاحتكام الى الجسد وأزلية الاتصال بالروح ،، ابحث عن مفاتيح الطريق السالك بين جدلية الدوام القسري للحضارة الصاخبة وبين  حتمية الاندثار لكل المشهودات …. 

قلت لنفسي ان تنظر للسماء لكن الغيوم قد لبدت كل أرجائها،، هواء بارد و ضحكات الأطفال و هدير الجمال أسمعه و أراه وانا اخذ طريقا جديدا ضيقا بين تلتين صغيرتين ،، أسير بين التلتين وكأنهما بابين عظيمين يفتتحان لي سرا بداخلهما . يتجلى سبيل واهن وموحش بين تلك التلتين حتى وافيت على بقيةٍ من عظام!.. الظهر الفقرات والساقين العظيمة وبعض الفكين ،، كان جسدا عظيما لجمل ،، ساق واحده تساوي بعرضها عرّض شاب مفتول العضلات ،، كان هذا الكائن حياة ملأى بالصراع على الحظوظ والحصص والتقاط المتع ،، كان حياة عابرة للصحاري ،، صال و جال وحمل الأحقاد والمتاع على حد سواء،، كان رسول حضارات ظن اهلها ان الكون رهن نزواتهم ،، وان الحياة طويلة طول خط الحرير من الصين الى روما.. هيكل عظمي كان عنفوانا للجسد في أقصى وأقسى وأقنى حالاته ، عاش خوفا واصطلى بالهموم و الامنيات،،تلقى الهزائم وعايش الظلم وحظي بالرفاق ثم مني بالعزلة ،،امتلأ عنفوانا ثم خر بين مرضٍ وكِبَر ولم يبق شيء من حق الاحتكام الى الجسد ،، اندثرت اثار كل ذاك الزحام والمحفل قد انفض برمته ،،، 

اقتربت من تلك العظام أكثر فأكثر ،، هبت نسمةٌ جاءت من ضلعٍ ترابي قريب ،، أثارت في وجهي حفنة رمل واسمع في صدري ضميرا يفيق ويلهج بمقولة غدت كالآية الكونية.. كالحل للمعادلة ،،، (هذا الوقت سوف يمضي )،، سمعتها قبل كثيرا ورددتها اكثر لكن لم اقف مثل هذه اللحظة على عمق المعنى 

ما أصعب ارتهان الروح واختزالها في إطار الجسد ،، روح تتعذب بين الارتهان للمواقف و مافيها من الاحقاد والضغائن والترقب والتمني والحسرات والعتب والتشفي و ندب الحظ وكسر الخواطر والهجر ،، والتلهف لنيل المآرب والتملق ونفاق الصداقات واهتبال ساعات الغدر والغرور بالنفس ،،وطلب رضا الناس وخطب ود الجماهير والجري وراء نصف الدرهم وربع الدينار وجناح البعوضة ،،، كان بعض ذلك او غالبه في عمر جسد جبار لسفينة الصحراء ،، بار الجسد  ،، غارت الهموم واضمحلت النزوات،، الروح أقدس من أن تكون صورة أحادية اللون داخل اطار مزركش خاوٍ هو الجسد ،، الذين أعطوا الحياة المادية ذروتها كانت أرواحهم تتوسلهم ان تتنفس شيئا من بساطة الحياة ،، لو نزراً قليلا من سعادة التخلي عن حيازة الدنيا ،، هيه ما أبأس الدنيا على من يخدمها و أقساها على من يطلبها .. حقيقة من العبيد في مراكب أغنياء و أسارى يقعدون على عروش الأوصياء ،، حضارة أقامت الجسد حاكما مستبدا يهضم ويقضم أطراف الروح شيئا فشيئا فتنزوي في أغوار سحيقة وتبدأ في الاحتضار … يوم يقتل الجسد نفسه بقسوة ،، يوم ان يشقى ويبكي ويصرخ دون سبب ،، يوم ان يحمل أثقاله غلا وحقدا واقتتالا على حظوظه من النزوات المتجددة في حضارة جردت نفسها من اتصال الروح ،، حضارة معقدة أعطتنا كل شيء للجسد وسلبت الروح نعيم البساطة والكفاف والإحسان للنفس بتهذيبها على التخفف من إصر الغرائز والنظر الى بصمات الانسان التي سيورثها بعد فناءه للكائنين من وراءه ،، الحياة لاتستحق حجم الصدام الغرائزي الذي نعيشه ولا يليق بأنفس تملك العقل المتدبر ان ينتهي بها سلّم الحاجات عند راحة الجسد على حساب تعب الروح ..

حقا هذا الوقت سيمضي فعلامَ نحن محبوسون داخل أجسادنا.. إن غاية الأرواح أن نتحرر

 أرواحنا تئن وعلينا أن نصغي لتوسلاتها

السرير101

لليوم الثاني على التوالي تنبعث الاصوات العالية من السرير في الغرفة ١٠١ بالمستشفى
خلف باب الغرفة الموصد يرقد رجل اربعيني لم يرق له المكث في التنويم فأبى إلا أن يمارس الطقوس اليومية التي اعتادها لـ١٥ سنة
حالته مستعصية فمنذ سويعات أفاق من غيويبة العملية الجراحية التي نجى منها بأعجوبة وفوق ذلك فإن حالات اشتباه كوفيد ١٩ تسير في الممر المحاذي دون أن يلقي لها بالا
يهذي بأسماء كثيرة،،يتلفت في جنبات الغرفة كالذي يشاهد جمعا من الاطياف لايراها سواه

قال له احد الاطباء
لازم تهدا كي تتحسن حالتك

لكن المريض ١٠١ راح يتقلب في سريره وتهتز مع حركته انابيب التغذية والابر المغروزة في يده تزيغ من مكانها تحت جلده، ولاسباب لايعلمها الكادر الطبي بدا المشهد يأخذ منحى حالة هذيانية تتفاقم شيئا فشيئا
اقترب احد الاطباء وهمس في اذنه
ايش تبغى
فرد عليه: لاب توب مع واي فاي
بدا انه طلب معتوه وغطت الدهشة وجه الطبيب
اعاد الهمس في اذنه
واذا جبناه بتهدا وبتتعاون معنا
المريض يرد وهو يوشك على القهقهة
اوعدك بهالشي

خرج الطبيب من الغرفة وهو في الممر يسمع المريض
بشرط تجيبه قبل لاتبدا حصة طلابي

النهاية.

بقلم: ماجد العولقي

مصدر القصة: تطوير درامي لقصة المعلم في مستشفى الملك فيصل التخصصي.

رابط خبر القصة:

%d مدونون معجبون بهذه: